الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٦ - كتاب الحوالة
و المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يعتبر رضاه [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، من إجماع الأمة على أنه إذا رضي صحت الحوالة، و لم يدل على صحتها من غير رضاه دليل.
مسألة ٣: إذا أحاله على من ليس له عليه دين،
و قبل الحوالة، صحت الحوالة.
و قال الشافعي: إذا أحال على من ليس له عليه دين، فالمذهب أن ذلك لا يصح، لأنه إذا لم تجز الحوالة عليه بجنس آخر غير الذي عليه، فالأولى أن لا تجوز إذا لم يكن عليه الحق [٢].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤: إذا أحال رجلا على رجل بالحق،
و قبل الحوالة، صح تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، و به قال جميع الفقهاء [٣]، إلا زُفر بن الهذيل، فإنه قال: لا يتحول الحق عن ذمته، كما لا يتحول عن ذمة المضمون عنه [٤].
دليلنا: أن الحوالة مشتقة من التحويل، فينبغي أن يعطي اللفظ حقه من الاشتقاق و المعنى إذا حكم الشرع بصحته، فإذا أعطيناه حقه، وجب أن ينتقل الحق من المحيل الى المحال عليه.
[١] الوجيز ١: ١٨١، و المجموع ١٣: ٤٣٢ و ٤٣٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٩، و كفاية الأخيار ١: ١٧٠، و السراج الوهاج: ٢٣٨، و مغني المحتاج ٢: ١٩٤، و البحر الزخار ٦: ٦٧.
[٢] المجموع ٣: ٤٣٠، و السراج الوهاج: ٢٣٨، و إرشاد الساري ٤: ١٤٣، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٧٥، و مغني المحتاج ٢: ١٩٤، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٩، و البحر الزخار ٦: ٦٩.
[٣] مختصر المزني: ١٠٧، و المجموع ١٣: ٤٣٤، و كفاية الأخيار ١: ١٧٠، و اللباب ٢: ١٠٩ و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٧٥، و مغني المحتاج ٢: ١٩٥، و فتح العزيز ١٠: ٣٤٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٨- ٥٩، و الشرح الكبير ٥: ٥٥، و البحر الزخار ٦: ٦٨.
[٤] المجموع ١٣: ٤٣٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٨- ٥٩، و البحر الزخار ٦: ٦٨، و الشرح الكبير ٥: ٥٥.