الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٥ - كتاب الحوالة
مسألة ١: المحتال هو الذي يقبل الحوالة،
فلا بد من اعتبار رضاه. و به قال جميع الفقهاء [١] إلا داود، فإنه قال: لا يعتبر رضاه، و متى ما أحاله من عليه الحق على غيره لزمه ذلك [٢].
دليلنا: أنا أجمعنا على أنه إذا رضي صحت الحوالة، و ليس على صحتها مع عدم رضاه دليل.
و قول النبي (صلى الله عليه و آله): «إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل» [٣] المراد به الاستحباب، لأنه إذا أراد أن يحيله على غيره، استحب له أن يجيبه اليه، لما فيه من قضاء حاجة أخيه، و اجابته الى ما يبتغيه.
مسألة ٢: المحال عليه يعتبر رضاه.
و به قال المزني في اختياره [٤]، و إليه ذهب أبو سعيد الإصطخري [٥].
و ذكر ابن سريج في التلخيص أن الشافعي ذكر ذلك في الإملاء
[١] اللباب ٢: ١٠٨، و بداية المجتهد ١: ٢٩٥، و كفاية الأخيار ١: ١٧٠، و المجموع ١٣: ٤٣٢، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٨، و إرشاد الساري ٤: ١٤٣، و فتح الباري ٤: ٣٦٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٨، و السراج الوهاج: ٢٣٨، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٧٥، و الشرح الكبير ٥: ٦١، و مغني المحتاج ٢: ١٩٣، و البحر الزخار ٦: ٦٧.
[٢] المجموع ١٣: ٤٣٢، و بداية المجتهد ١: ٢٩٥، و البحر الزخار ٦: ٦٧.
[٣] السنن الكبرى ٦: ٧٠، و تلخيص الحبير ٣: ٤٦.
[٤] المجموع ١٣: ٤٣٢.
[٥] المجموع ١٣: ٤٣٢، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٩، و البحر الزخار ٦: ٦٧.