الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٠ - كتاب الصلح
دليلنا: أنه إذا أتلف عليه الثوب، وجب في ذمته قيمته، بدلالة أن له مطالبته بقيمته، و يجبر صاحب الثوب على أخذها، فإذا ثبت أن القيمة هي الواجبة في ذمته، فالقيمة هاهنا دينار واحد، فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من دينار كان بيعا للدينار بأكثر منه، و ذلك ربا لا يجوز.
مسألة ١١: إذا ادعى عليه مالا مجهولا، فأقر له به
و صالحه منه على مال معلوم صح الصلح. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: لا يصح [٢].
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «الصلح جائز بين المسلمين إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا» [٣] و لم يفرق. و قوله تعالى «وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ» [٤] و لم يفرق.
مسألة ١٢: إذا كان لرجل داران في زقاقين غير نافذين،
و ظهر كل واحدة منهما إلى الأخرى، فأراد أن يفتح بين الدارين بابا حتى ينفذ كل واحدة منهما إلى الأخرى، كان له ذلك. و به قال أبو الطيب الطبري من أصحاب الشافعي [٥].
و قال باقي أصحابه: ليس له ذلك [٦].
[١] النتف ١: ٥٠٥، و الفتاوى الهندية ٤: ٢٥٤ و ٢٥٧، و المجموع ١٣: ٣٨٨، و البحر الزخار ٦: ٩٥.
[٢] الام ٣: ٢٢٣، و المجموع ١٣: ٣٨٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٥- ٢٦، و الشرح الكبير ٥: ٩، و البحر الزخار ٦: ٩٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٦٥، و سنن الترمذي ٣: ٦٣٥ حديث ١٣٥٢، و سنن أبي داود ٣: ٣٠٤ حديث ٣٥٩٤، و التهذيب ٦: ٢٢٦ حديث ٥٤١.
[٤] النساء: ١٢٨.
[٥] المجموع ١٣: ٤١٣، و مغني المحتاج ٢: ١٨٦، و السراج الوهاج: ٢٣٦.
[٦] المجموع ١٣: ٤١٣، و مغني المحتاج ٢: ١٨٦، و السراج الوهاج: ٢٣٦.