الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - كتاب الصلح
مسألة ١: الصلح على الإنكار جائز.
و به قال أبو حنيفة، و مالك، و قالا:
لا يكون الصلح إلا مع الإنكار [١].
و قال الشافعي: لا يجوز الصلح على الإنكار، قال: و صورة المسألة أن يدعي رجل على غيره عينا في يده، أو دينا في ذمته، فأنكر المدعى عليه، ثم صالحه منه على مال يتفقان عليه، لم يصح الصلح، و لم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى عليه، و له أن يرجع فيطالبه به، و وجب على المدعي رده عليه، و كان على دعواه كما كان قبل الصلح، و إن كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه عليه، و إسقاط حقه عنه، لأنه أبرأه ليسلم له ما قبضه، فاذا لم يسلم ماله، لم يلزمه ما عليه [٢].
و عندنا، و عند أبي حنيفة، و مالك يملك المدعي المال، و ليس للمدعي عليه مطالبته به.
[١] اللباب ٢: ١١١، و النتف ١: ٥٠٤، و المبسوط ٢٠: ١٣٩ و ١٤٣- ١٤٤، و بدائع الصنائع ٦: ٤٠، و شرح فتح القدير ٧: ٢٤، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٤، و تبيين الحقائق ٥: ٣٠، و المدونة الكبرى ٤: ٣٧٤- ٣٧٥، و بلغة السالك ٢: ١٤٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٠، و الام ٣: ٢٢٨، و المجموع ١٣: ٣٨٨، و المغني لابن قدامة ٥: ١٠، و الشرح الكبير ٥: ١٠، و البحر الزخار ٦: ٩٥.
[٢] الام ٣: ٢٢١ و ٢٢٨، و المجموع ١٣: ٣٨٨، و مغني المحتاج ٢: ١٧٩- ١٨٠، و السراج الوهاج: ٢٣٤، و كفاية الأخيار ١: ١٦٧، و المغني لابن قدامة ٥: ١٠، و الشرح الكبير ٥: ١٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٠، و النتف ١: ٥٠٤، و المبسوط ٢٠: ١٣٩، و بدائع الصنائع ٦: ٤٠، و شرح فتح القدير ٧: ٢٦، و تبيين الحقائق ٥: ٣١، و البحر الزخار ٦: ٩٥.