الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩ - كتاب البيوع
الحمل. ألا ترى أنه لو عقد على الفرع منفردا لم يصح، و على من ادعى أنه يتقسط عليهما الدلالة.
مسألة ٤٠: من باع بشرط شيء، صح البيع
و الشرط معا إذا لم يناف الكتاب و السنة. و به قال ابن شبرمة [١].
و قال ابن أبي ليلى: يصح البيع، و يبطل الشرط [٢].
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يبطلان معا [٣].
و في هذا حكاية رواها محمد بن سليمان الذهلي [٤]، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد [٥]، قال: دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين، أحدهم أبو حنيفة، و ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة.
فصرت الى أبي حنيفة فقلت: ما تقول فيمن باع بيعا و شرط شرطا؟ فقال:
البيع فاسد، و الشرط فاسد. فأتيت ابن أبي ليلى، فقلت ما تقول في رجل باع بيعا و شرط شرطا؟ فقال: البيع جائز، و الشرط باطل. فأتيت ابن شبرمة، فقلت: ما تقول فيمن باع بيعا و شرط شرطا؟ فقال: البيع جائز، و الشرط جائز.
قال: فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت: ان صاحبيك خالفاك في البيع.
[١] المحلّى ٨: ٤١٥، و بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و عمدة القارئ ١١: ٢٨٨.
[٢] بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و المحلّى ٨: ٤١٥، و عمدة القاري ١١: ٢٨٨، و الام ٣: ٨٨.
[٣] المحلّى ٨: ٤١٥، و بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و عمدة القاري ١١: ٢٨٨، و الام ٣: ٨٨.
[٤] لم أقف له على ترجمة سوى ما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ٩: ٤١٣ في ترجمة عبد اللّه بن أيوب بن زاذان أنه روى عن محمد بن سليمان الذهلي. و قال: مات عبد اللّه بن أيوب بن زاذان سنة اثنتين و تسعين و مائتين.
[٥] أبو عبيدة، عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري البصري التنوري، الحافظ المقرئ. حدث عن يزيد الرشك و أيوب السختياني، و أيوب بن موسى و جماعة. و عنه ولده عبد الصمد و أبو معمر عبد اللّه بن عمرو و مسدد و بشر بن هلال و غيرهم ولد سنة ١٠٢ و مات في المحرم سنة ثمانين و مائة. سير أعلام النبلاء ٨: ٣٠٠- ٣٠٤ و العبر ١: ٢٧٦، و تذكرة الحفاظ ١: ٢٥٧، و تهذيب التهذيب ٦: ٤٤١.