الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٦ - كتاب الحجر
دفع إليها، لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ» [٢] و إنما المعنى وقت النكاح، و أيضا قوله تعالى «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ» [٣] و لم يشرط الزوج، فمن ادعى فعليه الدلالة.
مسألة ٦: إذا كان لها زوج فتصرفها لا يفتقر إلى إذن زوجها،
و روي أن ذلك يستحب لها. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: لا يجوز لها التصرف إلا بإذن زوجها [٥].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ» [٦] و لم يشرط الزوج، و لا إذنه، فمن ادعاه فعليه الدلالة.
و روي أن أم الفضل أرسلت إلى رسول اللّه قدحا من لبن، و هو واقف بعرفة، فشربه [٧]، و لم يسأل عن إذن زوجها.
و روي أن أسماء بنت أبي بكر قالت: يا رسول اللّه أتتني أمي راغبة أ أصلها؟ فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «نعم» [٨] و لم يعتبر إذن زوجها الزبير.
مسألة ٧ [الحجر على الصبي المبذر حتى لو كان رشيدا]
إذا بلغ الصبي، و أونس منه الرشد، و دفع اليه ماله، ثم صار مبذرا
[١] بداية المجتهد ٢: ٢٧٧ و ٢٧٨، و بلغة السالك ٢: ١٣٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦٠، و الشرح الكبير ٤: ٥٦١، و المجموع ١٣: ٣٧٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٨٦.
[٢] النساء: ٦.
[٣] النساء: ٦.
[٤] الام ٣: ٢١٦ و ٢١٧، و المجموع ١٣: ٣٧٢.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٢٧٧، و بلغة السالك ٢: ١٣٧ و ١٤٦، و المجموع ١٣: ٣٧٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٦١، و سبل السلام ٣: ٨٨٢، و فتح العزيز ١٠: ٢٨٦.
[٦] النساء: ٦.
[٧] رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٦: ٣٣٨ و ٣٤٠ باختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٨] رواه أحمد بن حنبل بأسانيد و طرق و ألفاظ مختلفة، منها و رواه في مسنده ٦: ٣٤٤ فلاحظ.