الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٤ - كتاب التفليس
و قال أبو حنيفة: يجب على الوكيل [١].
و قال في الحاكم و أمينه: أنهما لا يضمنان [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على لزوم ذلك للوكيل أو هؤلاء، فيجب أن يلزم الموكل، و إلا لم يكن من يستحق عليه.
مسألة ٢٠: إذا كان للمفلس دار، فبيعت في دينه،
و باعها أمين القاضي، و قبض الثمن، فهلك في يده، و استحقت الدار، فإن العهدة تكون في مال المفلس، فيوفى المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار. و به قال الشافعي على ما نقله المزني [٣].
و روى حرملة عنه أنه قال: يكون المشتري كأحد الغرماء، فيضرب معهم بما وزن من الثمن، و يأخذ ما يخصه من المال [٤].
و قال أصحابه: هذه المسألة على قولين.
و منهم من قال: على طريقين [٥].
دليلنا: أن المال أخذ منه ببيع لم يسلم له، فوجب أن يرد عليه الثمن، و ليس هذا دينا له على المفلس، فيكون كأحد الغرماء، و من ألحقه بهم فعليه الدلالة.
مسألة ٢١: تقبل البينة على إعسار الإنسان.
و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٦].
[١] تبيين الحقائق ٥: ٢٢١.
[٢] المبسوط ١٩: ٢٩، و المجموع ١٣: ٢٩٦.
[٣] الام ٣: ٢٠٩، و مختصر المزني: ١٠٤، و المجموع ١٣: ٢٩٧، و فتح العزيز ١٠: ٢٢١، و الشرح الكبير ٤: ٥٤١.
[٤] المجموع ١٣: ٢٩٧، و فتح العزيز ١٠: ٢٢١.
[٥] المجموع ١٣: ٢٩٧، و فتح العزيز ١٠: ٢٢١.
[٦] الام ٣: ٢١٢، و مختصر المزني: ١٠٤، و المجموع ١٣: ٢٧٤- ٢٧٥، و اللباب ٢: ٢٢، و مغني المحتاج ٢: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٤٥، و الشرح الكبير ٤: ٤٩٧- ٤٩٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٨٩، و بدائع الصنائع ٧: ١٧٣.