الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦ - كتاب البيوع
بوطئه، أو لم يعلم. و به قال الشافعي و أصحابه [١].
و في أصحابه من قال: إذا وطأ بعلمه، بطل اختياره [٢].
دليلنا: انا قد اتفقنا على أن له الخيار، فمن أبطله فعليه الدلالة، و لا دليل على ذلك.
مسألة ٣٤: خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان، أو أحدهما،
و كذلك خيار الشرط، و يقوم الوارث مقام من مات منهما، فإن كان أحد المتبايعين مكاتبا، قام سيده مقامه. و به قال الشافعي في خيار الشرط [٣].
و قال في خيار المجلس: إن كان البائع مكاتبا فقد وجب البيع [٤].
و لأصحابه فيه ثلاثة طرق:
منهم من قال: ينقطع الخيار، و يلزم البيع بموت المكاتب، و لا يلزم بموت الحر [٥].
دليلنا: أنه إذا كان الخيار حقا للمشتري، جرى مجرى سائر الحقوق التي تورث بظاهر التنزيل، فمن منع من شيء منها فعليه الدلالة.
مسألة ٣٥: إذا أكره المتبايعان،
أو أحدهما على التفرق بالأبدان، على وجه يتمكنان من الفسخ و التخاير، فلم يفعلا، بطل خيارهما، أو خيار من تمكن من ذلك.
و للشافعي فيه وجهان [٦]، فقال أبو إسحاق مثل ما قلناه [٧]، و قال غيره:
[١] المهذب المطبوع في متن المجموع ٩: ٢٠١، و المجموع ٩: ٢٠٤، و الوجيز ١: ١٤٢.
[٢] المهذب المطبوع في متن المجموع ٩: ٢٠١، و المجموع ٩: ٢٠٤، و فتح العزيز ٨: ٣٢٣.
[٣] الوجيز ١: ١٤١، و المجموع ٩: ٢٠٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٩.
[٤] المجموع ٩: ٢٠٥ و ٢٠٧.
[٥] المجموع ٩: ٢٠٧.
[٦] الوجيز ١: ١٤١، و المجموع ٩: ١٧٤ و ١٨٢ و ٢٠٧.
[٧] المجموع ٩: ١٧٤ و ١٨٢ و ٢٠٧، و الوجيز ١: ١٤١.