الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٤ - كتاب الرهن
أحدهما: يبطل، و هو الصحيح عندهم [١].
و الثاني: لا يفسد البيع [٢].
و إذا قال البيع صحيح، كان البائع بالخيار بين أن يجيزه بلا رهن، و بين أن يفسخه، لأنه لم يسلم له الرهن.
دليلنا: إن فساد الشرط لا يتعدى الى فساد الرهن، و لا الى فساد البيع، لأن تعديه إليهما يحتاج الى دليل، و لا دليل على ذلك.
مسألة ٦٢: إذا كان له على غيره ألف
فقال: أقرضني ألفا آخر حتى أرهن عندك هذه الضيعة بالالفين، صح ذلك، و لم يمنع منه مانع.
و قال الشافعي: لا يصح الرهن، و لا القرض الثاني [٣].
دليلنا: إن فساد ذلك يحتاج الى شرع، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٦٣: إذا كانت المسألة بحالها
إلا أن من عليه الألف قال للذي له الألف: بعني عبدك هذا بألف درهم، على أن أرهنك داري هذه بهذا الألف، و بالألف الآخر الذي علي، فباعه، صح البيع.
و قال الشافعي: لا يصح [٤].
دليلنا: ان البيع و الرهن جميعا جائزان على الانفراد، فمن حكم بفسادهما عند الاجتماع فعليه الدلالة.
مسألة ٦٤: إذا رهن نخلا، أو ماشية،
على أن ما أثمرت أو نتجت يكون
[١] الام ٣: ١٥٥- ١٥٦، و المجموع ١٣: ٢١٦، و فتح العزيز ١٠: ٤٣- ٤٤.
[٢] المصادر السابقة.
[٣] الأم ٣: ١٥٥، و مختصر المزني: ١٠٠، و المجموع ١٣: ٢١٨، و كفاية الأخيار ١: ١٦٤، و فتح العزيز ١٠: ٥٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٦٦، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٨.
[٤] الام ٣: ١٥٥، و مختصر المزني: ١٠٠، و المجموع ١٣: ٢١٧، و فتح العزيز ١٠: ٥٢، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٨- ٤٥٩.