الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٩ - كتاب الرهن
الحالين يتضمن إقرارا على الغير، لأنه أقر بجناية العمد، فلو وجب عليه القصاص كان في ذلك إتلاف مال السيد، فهو إقرار عليه.
مسألة ٥٤: إذا أكره المولى عبده المرهون على جناية توجب القصاص،
فلا قصاص على المكره، و إنما القصاص على المكره.
و قال الشافعي: المكره يلزمه القصاص [١].
و في المكره قولان:
أحدهما: يجب القصاص [٢].
و الآخر: لا يجب للشبهة [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٤] الآية، و نحن نعلم أنه أراد النفس القاتلة، فمن أوجب على غير القاتلة القصاص فعليه الدلالة.
مسألة ٥٥: إذا عفى على مال عن هذا العبد المكره،
فان المال يتعلق برقبة العبد جميعه، لأنه الجاني.
و قال الشافعي: يتعلق نصفه برقبة السيد، و نصفه برقبة العبد، يباع منه بقدر نصف الأرش، و يقدم على حق المرتهن [٥].
دليلنا: أن العبد هو الجاني، فيجب أن يلزمه المال في رقبته دون المولى، لأنه
[١] الأم ٦: ٤٢، و المجموع ١٨: ٣٩٠ و ٣٩٤، و مغني المحتاج ٤: ٩، و الوجيز ٢: ١٢٣، و السراج الوهاج:
٤٧٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٣١- ٣٣٢.
[٢] المجموع ١٨: ٣٩١ و ٣٩٤، و الوجيز ٢: ١٢٣، و مغني المحتاج ٤: ٩، و السراج الوهاج: ٤٧٩.
[٣] مختصر المزني: ٩٧، و مغني المحتاج ٤: ٩، و الوجيز ٢: ١٢٣، و السراج الوهاج: ٤٧٩، و المجموع ١٨: ٣٩١ و ٣٩٤.
[٤] المائدة: ٤٥.
[٥] المجموع ١٨: ٣٩٤، و مغني المحتاج ٤: ١٠.