الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٨ - كتاب الرهن
دليلنا: أنه لا دليل على جواز ذلك، و الأصل كون الرهن عندهما.
و أيضا فإن الراهن لم يرض بامانة أحدهما، و إنما رضي بامانتهما جميعا، فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد بحفظه.
مسألة ٥١: لا يجوز للعدلين أن يقتسما بالرهن
إذا كان مما يصح قسمته من غير ضرر، مثل الطعام و الشيرج و غير ذلك.
و للشافعي فيه وجهان [١]، مثل المسألة الأولى سواء.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٥٢: إذا استقرض ذمي من مسلم مالا، و رهن عنده بذلك خمرا
يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق، فباعها و أتى بثمنها، جاز له أن يأخذه و لا يجبر عليه.
و لأصحاب الشافعي في الإجبار عليه وجهان:
أحدهما مثل ما قلناه [٢]. و الثاني يجبر عليه [٣].
دليلنا: أنه لا دليل على إجباره عليه، و له أن يطالب بما لا يكون من ثمن محرم، فلا وجه للإجبار.
مسألة ٥٣: إذا أقر العبد المرهون بجناية توجب القصاص،
أو جناية الخطإ، فإقراره باطل في الحالين.
و قال الشافعي: إن أقر بما يوجب القصاص قبل إقراره، لأنه لا يتهم بها نفسه، و إن أقر بجناية خطأ لم يقبل إقراره، لأنه إقرار على المولى [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن إقرار العبد لا يقبل على نفسه بجناية، و لأن في
[١] انظر المجموع ١٣: ٢٢٣، و فتح العزيز ١٠: ١٢٠.
[٢] المجموع ١٣: ٢٢٤.
[٣] المجموع ١٣: ٢٢٤.
[٤] الام ٣: ١٧٨- ١٧٩، و المجموع ٢٠: ٢٩٠، و فتح العزيز ١١: ٩٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٣- ٣٢٤.