الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الرهن
و الثاني: يصح الرهن، و يجبر على بيعه [١].
دليلنا: أنه لا دليل على أنه يجبر على بيعه، و إذا لم يكن عليه دلالة لم ينتفع المرتهن بهذا الرهن أصلا، فيجب أن يكون باطلا.
مسألة ٣٩: إذا رهن عند غيره شيئا،
و شرط للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه، صح شرطه، و يجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: لا يصح شرطه، و لا توكيله إلا بحضرة الراهن، فان حضره الراهن صح بيعه [٣].
و منهم من قال: لا يجوز على كل حال [٤].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، فمن منع منه فعليه الدلالة.
و أيضا قال النبي (صلى الله عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [٥] و ذلك عام.
مسألة ٤٠: إذا رهن عند غيره شيئا،
و شرط أن يكون موضوعا على يد
[١] مختصر المزني: ٩٦، و المجموع ١٣: ١٩٩، و الوجيز ١: ١٦٠، و السراج الوهاج: ٢١٣، و مغني المحتاج ٢: ١٢٤، و فتح العزيز ١٠: ١١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤١٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٣.
[٢] اللباب ٢: ٨، و بدائع الصنائع ٦: ١٤٦، و المجموع ١٣: ٢٢٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٦٤، و فتح العزيز ١٠: ١٢٩.
[٣] المجموع ١٣: ٢٢٥، و مغني المحتاج ٢: ١٣٥، و السراج الوهاج: ٢١٧، و فتح العزيز ١٠: ١٢٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٦٤.
[٤] ممن قال به الطبري، انظر المجموع ١٣: ٢٢٦، و مغني المحتاج ٢: ١٣٥، و السراج الوهاج: ٢١٧، و فتح العزيز ١٠: ١٢٩.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.