الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤١ - كتاب الرهن
مسألة ٣٦: الخمر ليست بمملوكة،
و يجوز إمساكها للتخلل، و للتخليل.
و قال الشافعي: ليست مملوكة، و لا يحل إمساكها، و يجب إراقتها [١].
و قال أبو حنيفة: هي مملوكة كالعصير، و لا يجب عليه إراقتها، و يجوز له إمساكها للتخلل أو التخليل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على نجاسة الخمر، و على تحريمها الإجماع، فمن ادعى صحة أنه يملكها، فعليه الدلالة.
و أما التخلل و التخليل فلا خلاف بين الطائفة فيه، فلأجل ذلك لم نتشاغل به، و لأنه لو صار خلا، تناولته الظواهر المتناولة لإباحة الخل، فمن خصص ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ٣٧: إذا رهن نخلا مطلقا، و لم يشرط أن يكون الطلع رهنا،
لم يدخل الطلع في الرهن.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو قوله الجديد [٣].
و الثاني يدخل فيه، و هو قوله القديم [٤].
دليلنا: أن الأصل عدم كونه رهنا، فمن ادعى دخوله في الرهن لدخول النخل فيه، فعليه الدلالة.
مسألة ٣٨: إذا رهن ما يسرع اليه الفساد،
و لم يشرط أنه إذا خيف هلاكه بعه، كان الرهن فاسدا.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [٥].
[١] الام ٣: ١٥٩، و المجموع ٢: ٥٧٧ و ١٣: ٢٤٧، و فتح العزيز ١٠: ٨٢ و ٨٥.
[٢] الفتاوى الهندية ٥: ٤٣٧، و تبيين الحقائق ٦: ٩٣، و المجموع ١٣: ٢٤٧، و فتح العزيز ١٠: ٨٢.
[٣] مختصر المزني: ٩٦ و ٩٩، و المجموع ١٣: ٢١٠- ٢١١، و الوجيز ١: ١٦٢، و فتح العزيز ١٠: ٥٥.
[٤] المجموع ١٣: ٢١٠- ٢١١، و الوجيز ١: ١٦٢.
[٥] المجموع ١٣: ١٩٩، و الوجيز ١: ١٦٠، و السراج الوهاج: ٢١٣، و مغني المحتاج ٢: ١٢٤، و فتح العزيز ١٠: ١١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤١٠، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٣.