الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الرهن
أو أقر أنه كان غصبه من فلان، ثم رهنه أو باعه منه، ثم رهنه.
أو أنه أعتقه، ثم رهنه، و أنكر ذلك المرتهن، كان إقراره لمن أقر له به صحيحا في حقه، و يلزمه، و لا يلزم ذلك في حق المرتهن.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: لا ينفذ إقراره، و هو أصح القولين [١]، و به قال أبو حنيفة [٢].
و الثاني: ينفذ [٣].
دليلنا: أن إقرار العاقل على نفسه جائز، فمن منع منه في موضع فعليه الدلالة.
مسألة ٣١: إذا دبر عبده، ثم رهنه،
بطل التدبير، و صح الرهن إن قصد بذلك فسخ التدبير، و إن لم يقصد بذلك فسخ التدبير لم يصح الرهن.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: مثل ما قلناه، إذا قال أنه وصية [٤].
و الثاني: أن التدبير عتق بصفة، فينفذ التدبير و يبطل الرهن، لأنه لا يصح الرجوع فيه إلا بالبيع و الهبة، فأما بالقول فلا يصح بأن يقول قد فسخت التدبير [٥].
[١] الام ٣: ١٥٧- ١٥٨، و مختصر المزني: ٩٥، و المجموع ١٣: ٢٦٣، و الوجيز ١: ١٦٩، و فتح العزيز ١٠: ١٨٣، و مغني المحتاج ٢: ١٤٣، و السراج الوهاج: ٢٢١، و البحر الزخار ٥: ١٢٥.
[٢] تبيين الحقائق ٦: ٩٠، و الام ٣: ١٥٧- ١٥٨، و فتح العزيز ١٠: ١٨٣، و البحر الزخار ٥: ١٢٥.
[٣] الام ٣: ١٥٧، و مختصر المزني: ٩٥، و الوجيز ١: ١٦٩، و فتح العزيز ١٠: ١٨٣، و مغني المحتاج ٢: ١٤٣، و السراج الوهاج: ٢٢١، و البحر الزخار ٥: ١٢٥.
[٤] الام ٣: ١٥٨، و مختصر المزني: ٩٦، و المجموع ١٣: ٢٠١- ٢٠٢، و مغني المحتاج ٢: ١٢٣، و السراج الوهاج: ٢١٣، و فتح العزيز ١٠: ١٣- ١٤، و الأشباه و النظائر: ٤٥٧.
[٥] الأم ٣: ١٥٨، و مختصر المزني: ٩٦، و مغني المحتاج ٢: ١٢٣، و المجموع ١٣: ٢٠١- ٢٠٢، و فتح العزيز ١٠: ١٣- ١٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٨، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٨.