الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٦ - كتاب الرهن
قولين [١].
قالوا: و هذا القول الأخير هو المذهب [٢].
دليلنا على بطلانه: أنه إذا كان عمدا فقد استحق المجني عليه العبد، و إن كان خطأ تعلق الأرش برقبته، فلا يصح رهنه.
مسألة ٢٩: إذا رهن عبده رهنا على ألف، و قبضه الراهن،
ثم اقترض ألفا آخر على ذلك الرهن بعينه، كان ذلك صحيحا، و يكون الرهن بالألفين ألف متقدمة و ألف متأخرة. و به قال الشافعي في القديم [٣]، و هو اختيار المزني [٤]، و اليه ذهب أبو يوسف [٥].
و قال في الجديد: لا يجوز [٦]. و به قال أبو حنيفة و محمد [٧].
دليلنا: قوله تعالى «فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ» [٨] و لم يفرق.
و الأخبار المروية في جواز الرهن تدل عليه من غير تفصيل.
مسألة ٣٠: إذا أقر أن عبده جنى على غيره، ثم رهنه،
و أنكر المرتهن ذلك.
[١] المجموع ١٣: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٢] الوجيز ١: ١٦٠، و فتح العزيز ١٠: ١٣.
[٣] مختصر المزني: ٩٥، و المجموع ١٣: ٢٠٧، و مغني المحتاج ٢: ١٢٧- ١٢٨، و فتح العزيز ١٠: ٥٢- ٥٣، و السراج الوهاج: ٢١٤، و البحر الزخار ٥: ١١٦.
[٤] مختصر المزني: ٩٥، و المجموع ١٣: ٢٠٧، و البحر الزخار ٥: ١١٦.
[٥] شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، و بدائع الصنائع ٦: ١٣٩، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، و المجموع ١٣: ٢٠٧، و البحر الزخار ٥: ١١٦.
[٦] الام ٣: ١٥٤، و مختصر المزني: ٩٥ و ١٠٠، و المجموع ١٣: ٢٠٧، و السراج الوهاج: ٢١٤، و مغني المحتاج ٢: ١٢٧- ١٢٨، و كفاية الأخيار ١: ١٦٤، و شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، و فتح العزيز ١٠: ٥٢- ٥٣، و البحر الزخار ٥: ١١٦.
[٧] شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٢٤١، و بدائع الصنائع ٦: ١٣٩، و تبيين الحقائق ٦: ٩٥، و المجموع ١٣: ٢٠٧، و البحر الزخار ٥: ١١٦.
[٨] البقرة: ٢٨٣.