الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٠ - كتاب الرهن
ولدها، و يكون رهنا مكانها، و إن كان معسرا كان الدين باقيا، و جاز بيعها فيه.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يفرق بين الموسر و المعسر، فان كان موسرا صارت أم ولده، فإن أعتقها عتقت، و وجب عليه قيمتها، يكون رهنا مكانها، أو قضاها من حقه.
و إن كان معسرا، لم تخرج من الرهن، و تباع في حق المرتهن، هذا نقله المزني [١].
و الثاني: تصير أم ولده، و تعتق، سواء كان موسرا أو معسرا، و لكنه يوجب قيمتها على الموسر يكون رهنا مكانها [٢].
و الثالث: لا تخرج من الرهن، و تباع في دين المرتهن، سواء كان موسرا أو معسرا [٣].
و قال أبو حنيفة: تصير أم ولده، و تعتق، سواء كان موسرا أو معسرا، فان كان موسرا لزمه قيمتها، يكون رهنا مكانها، و إن كان معسرا تستسعي الجارية في قيمتها، إن كانت دون الحق، و يرجع بها على الراهن [٤].
دليلنا: ما ثبت من كونها مملوكة، و إذا ثبت ذلك جاز بيعها إلا أنا نمنع من
[١] الام ٣: ١٤٤، و مختصر المزني: ٩٤، و المجموع ١٣: ٢٣٦- ٢٣٧، و المحلّى ٨: ٩٤، و عمدة القاري ١٣: ٧٣- ٧٤، و تبيين الحقائق ٦: ٨٥.
[٢] الأم ٣: ١٤٤، و مختصر المزني: ٩٤، و المجموع ١٣: ٢٣٦- ٢٣٧، و عمدة القاري ١٣: ٧٣- ٧٤، و تبيين الحقائق ٦: ٨٥.
[٣] المجموع ١٣: ٢٣٦- ٢٣٧، و المحلّى ٨: ٩٤، و عمدة القاري ١٣: ٧٣- ٧٤، و النتف ٢: ٦٠٩ و تبيين الحقائق ٦: ٨٥.
[٤] النتف ٢: ٦٠٩، و الفتاوى الهندية ٥: ٤٦٢- ٤٦٣، و عمدة القاري ١٣: ٧٤، و شرح فتح القدير ٨: ٢٧٧، و تبيين الحقائق ٦: ٨٥ و ٨٧، و حاشية رد المحتار ٦: ٥٠٩- ٥١٠، و المحلّى ٨: ٩٥.