الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢ - كتاب البيوع
و منهم من قال بصحته، مثل ما قلناه [١].
دليلنا: انه لا مانع من هذا الشرط، و الأصل جوازه، و عموم الأخبار في جواز الشرط يتناول هذا الموضع [٢].
مسألة ٢٩: العقد يثبت بنفس الإيجاب و القبول،
فان كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان، و ان كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط، فان كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم، و إن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ينتقل بنفس العقد [٣].
و الثاني: ينتقل بشرطين، العقد و قطع الخيار [٤].
و الثالث: مراعى، فان تم البيع تبينا أن ملكه انتقل بنفس العقد، و إن فسخ تبينا أن ملكه ما زال، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده، أو للمشتري، و خيار الشرط فيه و خيار المجلس سواء [٥].
فأما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس [٦]، و يثبت خيار الثلاث بالشرط، فان كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد، و إن كان بخيار الشرط، فان كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع، فإذا انقضى الخيار
[١] المجموع ٩: ١٧٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣- ٩٤.
[٣] الوجيز ١: ١٤١، و المجموع ٩: ٢١٣، و فتح العزيز ٨: ٣١٥، و مغني المحتاج ٢: ٤٨.
[٤] المصادر السابقة.
[٥] المصادر السابقة.
[٦] النتف ١: ٤٤٣، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٨١، و اللباب ١: ٢٢٢، و شرح فتح القدير ٥: ٨١، و فتح العزيز ٨: ٣١٧.