الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٥ - كتاب السلم
و قال أبو إسحاق المروزي: لا يجوز [١].
و قال باقي أصحاب الشافعي: يجوز [٢]، مثل ما قلناه.
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٣] و دلالة الأصل، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٣: استصناع الخفاف، و النعال، و الأواني من الخشب و الصفر و الرصاص و الحديد، لا يجوز.
و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يجوز، لأن الناس قد اتفقوا على ذلك [٥].
دليلنا على بطلانه: أنا أجمعنا على أنه لا يجب تسليمها، و أنه بالخيار بين التسليم و رد الثمن، و المشتري لا يلزمه قبضه، فلو كان العقد صحيحا لما جاز ذلك، و لأن ذلك مجهول غير معلوم بالمعاينة، و لا موصوف بالصفة في الذمة، فيجب المنع منه.
مسألة ٣٤: يجوز أن يشتري قلعة [٦] بدراهم، على أن يجعلها مشتركة.
و به
[١] فتح العزيز ٩: ٢٩٣، و المغني ٤: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٧، و المجموع ١٣: ١٦٩.
[٢] فتح العزيز ٩: ٢٩٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٧، و المجموع ١٣: ١٦٩.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الأم ٣: ١٣١، و شرح فتح القدير ٥: ٣٥٥.
[٥] شرح فتح القدير ٥: ٣٥٤- ٣٥٥، و تبيين الحقائق ٤: ١٢٣، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٣٥٤، و الفتاوى الهندية ٣: ٢٠٧، و حاشية رد المحتار ٥: ٢٢٤.
[٦] كذا في جميع النسخ المعتمدة، و تأتي في المسألة التالية أيضا، و لم أقف على معنا مناسبا لهذه الكلمة في المسألتين المذكورتين في كتب اللغة، و لم ترد في كتب الفقه على اختلاف مذاهبها بهذا النحو. نعم وردت في كتاب المغني لابن قدامة ما لفظه: «في الرجل يشتري البغلة على أن يحذوها جائز إذا أراد الشراك».
و ذكر المسألة أيضا المرغيناني في الهداية و شرحها ابن الهمام في شرح فتح القدير ٥: ٢٢١ و قال: من اشترى نعلا على أن يحذوها البائع، و المراد اشترى أديما على أن يجعله البائع نعلا له. الى آخر حديثه فتأمل.