الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١ - كتاب البيوع
مسألة ٢٦: أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة فصاعدا.
و قال الشافعي: يرجع في ذلك إلى العادة [١]، و قسم أقساما.
دليلنا: عموم الخبر الذي يتضمن أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا [٢]، و إذا مشى خطوة فقد افترقا، و الزائد عليه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٧ [قول أحد المتبايعين للآخر: اختر]
إذا قال أحد المتبايعين لصاحبه في المجلس بعد العقد: اختر، فان اختار إمضاء العقد انقطع بينهما الخيار، و إن سكت أو لم يختر، كان الخيار كما كان.
و قال الشافعي: يثبت في حيز الساكت [٣]، و في حيز الآخر وجهان:
أحدهما: يثبت، و الآخر و هو المذهب: انه ينقطع خياره وحده، و لصاحبه الخيار [٤].
دليلنا: أنا أجمعنا على أن لهما الخيار قبل هذا القول، فمن ادعى أن خيار أحدهما قد زال، فعليه الدلالة.
مسألة ٢٨ [لو شرط قبل العقد لم يثبت بينهما الخيار]
إذا شرطا قبل العقد، أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد، صح الشرط، و لزم العقد بنفس الإيجاب و القبول.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أن ذلك لا يصح [٥]. و على ذلك أكثر أصحابه [٦].
[١] المجموع ٩: ١٨٠، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤ و ٩، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٧، و التهذيب ٧: ٢٤ حديث ١٠٠.
[٣] المجموع ٩: ١٧٩ و ٢٠١، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥.
[٤] المجموع ٩: ١٧٩ و ٢٠١، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥.
[٥] المجموع ٩: ١٧٨- ١٧٩، و الوجيز ١: ١٣٩.
[٦] الوجيز ١: ١٣٩، و المجموع ٩: ١٧٨- ١٧٩.