الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٥ - كتاب السلم
السمن و الهزال، لأنه لا ينحصر، و ذلك يؤدي الى كونه مجهولا.
مسألة ١٣: الإقالة فسخ في حق المتعاقدين،
سواء كان قبل القبض أو بعده، و في حق غيرهما. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: الإقالة بيع [٢].
و قال أبو حنيفة: في حق المتعاقدين فسخ، و في حق غيرهما بيع [٣].
و فائدته في وجوب الشفعة بالإقالة، فعند أبي حنيفة يجب الشفعة بالإقالة، و عندنا و عند الشافعي لا تجب.
و قال أبو يوسف: الإقالة فسخ قبل القبض، و بيع بعده، إلا في العقار، فإن الإقالة بيع فيها، سواء كان قبل القبض أو بعده [٤]، لأن بيع العقار جائز قبل القبض و بعده عنده.
دليلنا: ما روى أبو صالح [٥] عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: من أقال نادما في بيع أقاله اللّه نفسه يوم القيامة [٦].
و اقالة نفسه هي العفو و الترك، فوجب أن يكون الإقالة في البيع هي الترك و العفو.
و أيضا فلو كان الإقالة بيعا، لوجب أن يكون الى المتبايعين نقصان الثمن
[١] الام ٣: ٩٣ و ١٣٣، و مختصر المزني: ٩٢، و المجموع ١٣: ١٦٠.
[٢] المدونة الكبرى ٤: ٦٩ و ٧٦، و المجموع ١٣: ١٦٠.
[٣] اللباب ١: ٢٥٠، و شرح فتح القدير ٥: ٢٤٦، و بدائع الصنائع ٥: ٢١٥، و الفتاوى الهندية ٣: ١٥٦، و شرح العناية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٢٤٦، و المجموع ١٣: ١٦٠، و تبيين الحقائق ٤: ١١٩.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ٢١٥ و ٢١٨، و شرح فتح القدير ٥: ٢٤٧ و ٢٥٠، و شرح العناية على الهداية ٥: ٢٤٧، و المجموع ١٣: ١٦٠.
[٥] مشترك بين عدة، و لا يمكن التحديد منهما.
[٦] السنن الكبرى ٦: ٢٧، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٢٤٣ باختلاف يسير في اللفظ.