الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٣ - كتاب السلم
أحدهما: يجب ذكره [١]، و اليه ذهب أبو إسحاق في الشرح، قال: فإذا أخل به بطل السلم [٢].
و الثاني: لا يجب ذكره [٣]، و اليه ذهب القاضي أبو حامد في جامعه، و قال:
أولى القولين أنه يجب ذكره [٤]، و هكذا ذكر أبو علي في الإفصاح.
و أما المؤنة إن كانت، وجب ذكرها، ذكره ابن القاص [٥].
و قال أبو الطيب الطبري: الصحيح أنه يجب ذكر الموضع و المؤنة [٦].
دليلنا: طريقة الاحتياط، لأنه إذا ذكر الموضع و المؤنة صح السلم بلا خلاف، و إذا لم يذكرهما فلا دليل على صحته.
مسألة ١٠: يجوز السلم في الأثمان،
مثل الدراهم و الدنانير إذا كان رأس المال من غير جنسهما، مثل الثياب، و الحيوان أو غيرهما. و به قال الشافعي [٧].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز السلم في الأثمان [٨].
دليلنا: عموم الأخبار المتضمنة لذكر السلم، مثل قوله (عليه السلام): «من
[١] المجموع ١٣: ١٤٣، و السراج الوهاج: ٢٠٦، و كفاية الأخيار ١: ١٦١، و فتح العزيز ٩: ٢٥٢، و المحلّى ٩: ١١٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٨، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٩.
[٢] فتح العزيز ٩: ٢٥٣.
[٣] المجموع ١٣: ١٤٣، و فتح العزيز ٩: ٢٥٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٩.
[٤] فتح العزيز ٩: ٢٥٢.
[٥] المجموع ١٣: ١٤٣، و فتح العزيز ٩: ٢٥٢.
[٦] فتح العزيز ٩: ٢٥٢.
[٧] الام ٣: ٩٨، و فتح العزيز ٩: ٣١٦- ٣١٧، و عمدة القاري ١٢: ٦٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٧، و البحر الزخار ٤: ٤٠٦.
[٨] المبسوط ١٢: ١٨٢، و عمدة القاري ١٢: ٦٢، و شرح فتح القدير ٥: ٣٢٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٣٢٥، و حاشية رد المحتار ٥: ٢٠٩، و تبيين الحقائق ٤: ١١١، و فتح العزيز ٩: ٣١٦، و الفتاوى الهندية ٣: ١٨٠، و البحر الزخار ٤: ٤٠٦.