الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٨ - كتاب السلم
مسألة ٤: رأس المال إن كان معينا في حال العقد،
و نظر إليه، فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا، و لا يجوز جزافا، و ان كان مما يباع كذلك مثل الجوهر، و اللؤلؤ، فإنه يغني المشاهدة عن وصفه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه [١]، و هو اختيار أبي إسحاق المروزي في الشرح [٢].
و الثاني لا يصح [٣]، و هو اختيار المزني [٤]، و هو الصحيح عند سائر أصحابه.
و قال أبو حنيفة: إن كان رأس المال من جنس المكيل أو الموزون، لا بد من بيان مقداره، و ضبطه بصفاته، و لا يجوز أن يكون جزافا.
و إن كان من جنس المذروع مثل الثياب، فلا يجب ذلك، و يكفي تعيينه و مشاهدته [٥].
و قال أصحاب مالك: لا نعرف لمالك نصا [٦].
دليلنا: ان ما اعتبرناه لا خلاف أنه يصح معه السلم، و لا دليل على صحة ما قالوه، فوجب اعتبار ما قلناه.
[١] المجموع ١٣: ١٤٤، و فتح العزيز ٩: ٢١٧، و مغني المحتاج ٢: ١٠٤، و السراج الوهاج: ٢٠٥.
[٢] فتح العزيز ٩: ٢١٨، و المجموع ١٣: ١٤٤.
[٣] الام ٣: ١١٦، و مختصر المزني: ٩٠، و المجموع ١٣: ١٤٤، و فتح العزيز ٩: ٢١٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٣، و مغني المحتاج ٢: ١٠٤، و السراج الوهاج: ٢٠٥.
[٤] مختصر المزني: ٩٠، و الوجيز ١: ١٥٤، و المجموع ١٣: ١٤٥، و مغني المحتاج ٢: ١٠٤، و السراج الوهاج:
٢٠٥، و فتح العزيز ٩: ٢١٨.
[٥] المبسوط ١٢: ١٣١ و ١٣٣، و اللباب ١: ٢٦١، و الفتاوى الهندية ٣: ١٧٨، و شرح فتح القدير ٥: ٣٣٨، و تبيين الحقائق ٤: ١١٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٣.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٢٠٣.