الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٠ - كتاب البيوع
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «منى مناخ من سبق» [١].
و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم، و هي كثيرة أوردناها في الكتاب الكبير [٢]، و لا أعرف خلافا بينهم في ذلك.
مسألة ٣١٧: إذا وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم،
لم يصح ذلك.
و للشافعي فيه قولان [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٤].
و هذا عام في جميع الأحكام.
مسألة ٣١٨: إذا قال كافر لمسلم: أعتق عبدك عن كفارتي،
فأعتقه، لم يصح إذا كان مسلما، و إن كان كافرا يصح.
و قال الشافعي: يصح على كل حال، و يدخل في ملكه، و يخرج منه بالعتق [٥]، و لم يفصل.
دليلنا: أنا قد بينا أن الكافر لا يصح أن يملك المسلم، و العتق فرع على الملك، فاذا لم يصح ملكه لم يصح عتقه.
و إذا كان كافرا جاز أن يملكه، فيصح عتقه، فينتقل اليه بالملك ثم ينعتق.
مسألة ٣١٩: إذا استأجر كافر مسلما العمل في الذمة،
صح بلا خلاف.
و إذا استأجره مدة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل له عملا، صح أيضا عندنا.
و اختلف أصحاب الشافعي، ففيهم من قال: فيه قولان كالشراء [٦].
[١] المستدرك على الصحيحين ١: ٤٦٧.
[٢] لم نقف عليها في موارد مظانها في كتاب التهذيب، و انظر ما روي في قرب الاسناد: ٥٢، ٦٥.
[٣] المجموع ٩: ٣٥٦، و فتح العزيز ٨: ١١٠.
[٤] النساء: ١٤١.
[٥] المجموع ٩: ٣٥٨، و فتح العزيز ٨: ١٠٨.
[٦] المجموع ٩: ٣٥٩، و فتح العزيز ٨: ١٠٨.