الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٩ - كتاب البيوع
و أيضا قوله (عليه السلام): رفع القلم عن ثلاثة: «عن المجنون حتى يفيق، و عن الصبي حتى يبلغ، و عن النائم حتى يستيقظ» [١].
مسألة ٢٩٥: الولي إذا كان فقيرا جاز له أن يأكل من مال اليتيم
أقل الأمرين من كفايته، أو أجرة مثله، و لا يجب عليه القضاء.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني أن عليه القضاء [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» [٣] و لم يوجب القضاء.
مسألة ٢٩٦: لا يصح شراء العبد بغير اذن مولاه بثمن في ذمته.
و به قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي [٤].
و قال ابن أبي هريرة: يصح [٥].
دليلنا: قوله تعالى «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [٦] و البيع من جملة الأشياء، فوجب أن لا يكون قادرا عليه.
مسألة ٢٩٧: إذا أذن المولى للعبد في التجارة،
فركبه دين، فان كان أذن له في الاستدانة قضى مما في يده من المال، و إن لم يكن في يده مال كان على المولى القضاء عنه، و إن لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمته، يطالب به
[١] اختلفت ألفاظ الحديث، و أسانيده كثيرة، و المعنى واحد، انظر ما روي في سنن أبي داود ٤: ١٤١ حديث ٤٤٠٣، و سنن ابن ماجة ١: ٦٥٨ حديث ٢٠٤١، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ١٠٠، و الخصال:
٩٣ حديث ٤٠، و تكملة المجموع ٢٠: ٢٩٠.
[٢] المجموع ١٣: ٣٥٧، و الوجيز ١: ١٧٧، و فتح العزيز ١٠: ٢٩٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣١٩.
[٣] النساء: ٦.
[٤] المجموع ١٤: ٣٩٦، و فتح العزيز ٩: ١٤٣.
[٥] المجموع ١٤: ٣٩٦، و فتح العزيز ٩: ١٤٢- ١٤٣.
[٦] النحل: ٧٥.