الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٧ - كتاب البيوع
أموالهم» [١]. و قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» [٢].
و قال اللّه تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٣] و القرض عقد بلا خلاف.
مسألة ٢٩١: المستقرض يملك القرض بالقبض.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فمنهم من قال مثل ما قلناه [٤]. و منهم من قال: يملك بالتصرف فيه [٥].
دليلنا على أنه يملك بالقبض: أنه إذا قبض، جاز له التصرف فيه، فلو لم يملكه لم يجز له التصرف فيه.
مسألة ٢٩٢: يجوز للمستقرض أن يرد مال القرض على المقرض بلا خلاف،
و أما المقرض فعندنا أن له الرجوع فيه.
و لأصحاب الشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه [٦].
و منهم من قال: إن قلنا يملك بالقبض، فليس له الرجوع، و إن قلنا: يملك بالتصرف، فليس له الرجوع بعد التصرف [٧].
دليلنا: أنه عين ماله، فكان له الرجوع فيه، لأن المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٩٣: من كان له على غيره دين من ثمن متاع حالا،
أو أجرة، أو صداقا، فحط منه شيئا، أو حط جميعه، كان جائزا. و ان أجله لم يصر مؤجلا و يستحب له الوفاء به، سواء كان ذلك ثمنا، أو أجرة، أو صداقا، أو كان
[١] السنن الكبرى ٦: ١٠٠، و سنن الدارقطني ٣: ٢٦ حديث ٩١.
[٢] لم أقف على مصدر لهذا الحديث في الوقت الحاضر سوى ما رواه مرسلا العلامة الحلي في التذكرة ١: ٤٨٩، و ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي فلاحظ.
[٣] المائدة: ١.
[٤] المجموع ١٣: ١٦٦، و الوجيز ١: ١٥٩، و فتح العزيز ٩: ٣٨٨، و مغني المحتاج ٢: ١٢٠، و السراج الوهاج: ٢١١.
[٥] الوجيز ١: ١٥٩، و المجموع ١٣: ١٦٦، و مغني المحتاج ٢: ١٢٠، و فتح العزيز ٩: ٣٨٨، و السراج الوهاج: ٢١١.
[٦] المجموع ١٣: ١٦٧، و فتح العزيز ٩: ٣٩٨، و السراج الوهاج: ٣١١، و مغني المحتاج ٢: ١٢٠.
[٧] المجموع ١٣: ١٦٧، و فتح العزيز ٩: ٣٩٨، و مغني المحتاج ٢: ١٢٠.