الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٩ - كتاب البيوع
و أيضا روى حكيم [١]، عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه نهى عن بيع ما ليس عنده [٢]، و هذا نص.
و روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا طلاق إلا فيما يملك، و لا عتق إلا فيما يملك، و لا بيع إلا فيما يملك» [٣]. فنفى (عليه السلام) البيع في غير الملك، و لم يفصل.
مسألة ٢٧٦: لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفردا.
و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٤].
و قال مالك و الليث بن سعد: يجوز [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنه بيع الغرر.
و روى ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى أن يباع الثمرة حتى يتبين صلاحها، أو يباع صوف على ظهر [٦].
[١] حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك، و عاش مائة و عشرين سنة و توفي سنة أربع و خمسين أيام معاوية، و شهد بدرا مع الكفار و نجا منهزما: أسد الغابة ٢: ٤٠- ٤٢.
[٢] انظر سنن الترمذي ٣: ٥٣٤ حديث ١٢٣٢ و ١٢٣٣ و سنن أبي داود ٣: ٢٨٣ حديث ٣٥٠٣، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٣ حديث ٤٧٨، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤٠٢ و ٤٣٤، و السنن الكبرى ٥: ٢٦٧، و لفظ الحديث «لا تبع ما ليس عندك» و «نهاني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن أبيع ما ليس عندي».
[٣] المصنف لعبد الرزاق ٦: ٤١٧ حديث ١١٤٥٦، و سنن الترمذي ٣: ٤٨٦ حديث ١١٨١، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٠٧، و السنن الكبرى ٧: ٣١٨، و سنن الدارقطني ٤: ١٤ حديث ٤٢ باختلاف في الألفاظ.
[٤] اللباب ١: ٢٤٣، و تبيين الحقائق ٤: ٤٦، و شرح فتح القدير ٥: ١٩٢، و المجموع ٩: ٣٢٧- ٣٢٨، و البحر الزخار ٤: ٣٢١، و حاشية رد المحتار ٥: ٦٣.
[٥] المجموع ٩: ٣٢٨، و البحر الزخار ٤: ٣٢١- ٣٢٢.
[٦] سنن الدارقطني ٣: ١٤ حديث ٤٠، و السنن الكبرى ٥: ٣٤٠.