الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٨ - كتاب البيوع
دليلنا: الآية [١]، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٧٤: لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا،
و يجوز بيعه مع سلعة أخرى.
و قال الفقهاء بأسرهم: لا يجوز بيعه [٢]، و لم يفصلوا.
و حكي عن ابن عمر أنه أجازه [٣]، و عن محمد بن سيرين أنه قال: ان لم يعلم موضعه لم يجز و ان علم موضعه جاز [٤].
دليلنا على منع بيعه منفردا: إجماع الفرقة، و لأنه لا يقدر على تسليمه، و لأنه بيع الغرر، فاما جوازه مع السلعة الأخرى فإجماع الفرقة، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٧٥: إذا باع إنسان ملك غيره بغير اذنه،
كان البيع باطلا. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: ينعقد البيع، و يقف على اجازة صاحبه [٦]. و به قال قوم من أصحابنا [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و من خالف منهم لا يعتد بقوله، و لأنه لا خلاف أنه ممنوع من التصرف في ملك غيره، و البيع تصرف.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] المجموع ٩: ٢٨٤، و المبسوط ١٣: ١٠، و المحلّى ٨: ٣٩١، و بداية المجتهد ٢: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٩٣، و الوجيز ١: ١٣٤، و عمدة القاري ١١: ٢٦٤، و فتح الباري ٤: ٢٨٤، و شرح فتح القدير ٥: ١٩٩.
[٣] المجموع ٩: ٢٨٥، و المحلّى ٨: ٣٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٩٣.
[٤] المحلّى ٨: ٣٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٩٣.
[٥] المجموع ٩: ٢٢٥ و ٢٦١، و الوجيز ١: ١٣٤، و فتح العزيز ٨: ١٢١.
[٦] المجموع ٩: ٢٦١، و الوجيز ١: ١٣٤.
[٧] منهم الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ٩٤، و ابن حمزة في الوسيلة: ٧٠٧.