الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٣ - كتاب البيوع
نظير هذه المسألة و قال: يتحالفان، فقال: إذا اختلف الزوجان فقال الزوج:
مهرتك أباك، و قالت: مهرتني أمي تحالفا.
و قال: و كذلك إذا قال: مهرتك أباك و نصف أمك، و قالت: بل مهرتني أمي و نصف أبي تحالفا، قال: و لا يختلف أصحابنا في ذلك، فسقط ما قال أبو حامد [١].
دليلنا على ما قلناه: أن هاهنا دعويين، يجب في كل واحد منهما البينة، فإذا عدمت كان في مقابلتها اليمين، فالبايع إذا ادعى ابتياع العبد كان عليه البينة، فإذا عدمها على المشتري اليمين انه ما اشتراه، و كذلك إذا ادعى المشتري أنه اشترى الجارية كان عليه البينة، فإذا عدمها كان على البائع اليمين، و لا وجه للتحالف في شيء واحد، و لا دليل عليه.
مسألة ٢٤٢: إذا مات المتبايعان، و اختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو المثمن،
فالقول قول ورثة المشتري مع يمينهم في مقدار الثمن، و قول ورثة البائع في الثمن مع اليمين.
و قال الشافعي: يتحالفان [٢].
و قال أبو حنيفة: إن كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا، و ان كان في يد وارث المشتري كان القول قوله مع يمينه [٣].
دليلنا على أن القول قول ورثة المشتري في مقدار الثمن: أنهما قد اتفقا على
[١] فتح العزيز ٩: ١٥٥- ١٥٦.
[٢] المجموع ١٣: ٧٧- ٧٨، و فتح العزيز ٩: ١٥٤- ١٥٥، و مغني المحتاج ٢: ٩٧.
[٣] فتح العزيز ٩: ١٥٥.