الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٠ - كتاب البيوع
الاختلاف في شيء من هذا، فالقول قول البائع مع يمينه.
و قال الشافعي: يتحالفان [١].
و قال أبو حنيفة: لا يتحالفان، و يكون القول قول من ينفي الشرط [٢].
دليلنا: عموم الأخبار، و انه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع [٣].
و حديث ابن مسعود المقدم ذكره أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع و المبتاع بالخيار» [٤] و هو على عمومه في كل شيء.
مسألة ٢٣٨: إذا اختلفا في شرط يفسد البيع،
فقال البائع: بعتك إلى أجل معلوم، و قال المشتري: الى أجل مجهول. أو قال: بعتك بدراهم أو دنانير، فقال:
اشتريته بخمر أو خنزير، كان القول قول من يدعي الصحة، و على من ادعى الفساد البينة. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو علي ابن أبي هريرة من أصحابه في الإفصاح: فيه وجهان، و صوبه أبو الطيب الطبري [٦].
دليلنا: أن الأصل في العقد الصحة، فمن ادعى الفساد فعليه الدلالة.
[١] المجموع ١٣: ٨١، و الوجيز ١: ١٥٣، و فتح العزيز ٩: ١٥٧، و تبيين الحقائق ٤: ٣٠٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٩١.
[٢] المبسوط ١٣: ٣٥، و المجموع ١٣: ٨١، و تبيين الحقائق ٤: ٣٠٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٩١.
[٣] انظرها في الكافي ٥: ١٧٤ حديث ١- ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٧١ حديث ٧٦٥. و التهذيب ٧: ٢٦ حديث ١٠٩- ١١٠.
[٤] تلخيص الحبير ٣: ٣٠ حديث ١٢٢١، و روي بألفاظ و طرق مختلفة أيضا انظر ذلك في: مسند أحمد بن حنبل ١: ٤٦٦، و السنن الكبرى ٥: ٣٣٢، و سنن أبي داود ٣: ٢٨٥، و مستدرك الصحيحين ٢: ٤٥، و سنن الدارقطني ٣: ١٨- ٢١.
[٥] المجموع ١٣: ٧٩، و فتح العزيز ٩: ١٦٢ و ١٦٥.
[٦] المجموع ١٣: ٧٩، و فتح العزيز ٩: ١٦٥.