الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٨ - كتاب البيوع
قال أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد، و ابن أبي ليلى، و الشافعي قولا واحدا [١].
و حكى أبو حامد المروزي في جامعه وجها آخر أنه لا يجوز [٢].
و قال مالك: البيع باطل [٣].
دليلنا: أن المشتري إذا بان له نقصان في الثمن، فقد بان ما ليس له، و ذلك لا يفسد البيع، و لأن الأصل صحته، و بطلانه يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٢٧: إذا ثبت أن البيع صحيح،
فلم يلزمه عندنا، انه بالخيار بين أن يأخذه بمائة و عشرة أو يرد، و الخيار اليه. و به قال أبو حنيفة، و محمد، و أحد قولي الشافعي [٤].
و قال ابن أبي ليلى، و أبو يوسف: يلزمه تسعة و تسعون درهما [٥]، و هو قول الشافعي الثاني [٦]، و هو قوي، لأنه باعه مرابحة.
دليلنا على الأول: أن العقد وقع على مائة و عشرة، فاذا تبين نقصانا في الثمن كان ذلك عيبا له رده به أو الرضا به، فالخيار إليه في ذلك، و من ألزمه بدون ذلك فعليه الدلالة، و لو قال له: بعتك برأس مالي و زيادة العشرة واحدا كان القول قول أبي يوسف.
مسألة ٢٢٨: إذا باع سلعة، ثم حط من ثمنه بعد لزوم العقد،
و أراد بيعه
[١] مختصر المزني: ٨٤، و المجموع ١٣: ٩ و ١١، و السراج الوهاج: ١٩٥- ١٩٦، و مغني المحتاج ٢: ٧٩، النتف ١: ٤٤٠.
[٢] المجموع ١٣: ٩، و فتح العزيز ٩: ١٣.
[٣] مقدمات ابن رشد ٢: ٥٩٢، و فتح العزيز ٩: ١٣.
[٤] المبسوط ١٣: ٨٦، و الام ٣: ٩٣، و المجموع ١٣: ١١، و فتح العزيز ٩: ١٣- ١٤، و مغني المحتاج ٢: ٧٩، و السراج الوهاج: ١٩٥- ١٩٦، و بداية المجتهد ٢: ٢١٣.
[٥] المبسوط ١٣: ٨٦، و المجموع ١٣: ١١، و بداية المجتهد ٢: ٢١٣.
[٦] الام ٣: ٩٣، و المجموع ١٣: ١١، و فتح العزيز ٩: ١٣.