الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٩ - كتاب البيوع
مسألة ٢٠٠: إذا باع ثوبا و ذهبا، بذهب أو فضة، و ثوبا بدراهم،
فان كان الثوب مع أقلهما وزنا صح، و إن تساوى النقدان في الوزن لم يصح.
و قال الشافعي: يبطلان قولا واحدا [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٢٠١ [حكم البيع مع المكاتبة في العبد]
إذا قال لعبده: بعتك عبدي هذا و كاتبتك بألف إلى نجمين، فالبيع باطل بلا خلاف، لأنه لا يصح بيع عبده من عبده.
و هل تصح الكتابة؟ فعندنا تصح.
و للشافعي فيه قولان بناء على تفريق الصفقة [٢].
دليلنا: ما قدمناه من الآية [٣]، و دلالة الأصل، و قوله تعالى «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٤] و هذا كتابة، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٠٢: إذا قال: بعني هذا الثوب و تخيطه لي بألف،
أو قال: بعني هذه الحنطة و تطحنها بألف، أو: بعني هذه القلعة و تحذوها لي جميعا بدينار، فهو كالكتابة يصح جميع ذلك.
و للشافعي فيه قولان [٥].
دليلنا: ما قلناه في المسائل الأولة سواء، و إجماع الفرقة، و أخبارهم وردت بمثل هذا [٦].
[١] الام ٣: ٣٣، و بداية المجتهد ٢: ١٩٥.
[٢] المجموع ٩: ٣٣٦ و ٣٨٨- ٣٨٩، و فتح العزيز ٨: ٢٨٢ و ٢٨٣، و السراج الوهاج: ٦٣٦، و مغني المحتاج ٤: ٥١٩.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] النور: ٣٣.
[٥] المجموع ٩: ٣٨٩، و السراج الوهاج: ١٨٠، و مغني المحتاج ٢: ٣١، و فتح العزيز ٨: ١٩٦.
[٦] انظرها في التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥ و غيرهما.