الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٧ - كتاب البيوع
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح:
أحدها: أنه لا يرده. مثل ما قلناه.
و الثاني: يرده و لا يرد معه شيئا.
و الثالث: يرده و يرد معه أرش النقص الذي حدث في يده [١].
دليلنا: أنه قد تصرف بالمبيع، فليس له رده لعموم الأخبار الواردة في ذلك [٢].
مسألة ١٩٧: إذا اشترى ثوبا، و نشره فوجد به عيبا،
فان كان النشر ينقص من ثمنه- مثل الشاهجاني المطوي على طاقين- لم يكن له رده.
و قال أصحاب الشافعي: إن كان مما لا يمكن الوقوف عليه إلا بالنشر فعلى الخلاف الذي بينهم، و فيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى [٣].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٩٨: إذا كان لرجل عبد فجنى،
فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه، فان كانت جناية توجب القصاص فلا يصح البيع، و إن كانت جناية توجب الأرش صح إذا التزم مولاه الأرش.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يصح بيعه. و هو اختيار المزني، و أبي حنيفة و لم يفصلوا [٤].
و الثاني: لا يصح. و لم يفصل [٥].
[١] مختصر المزني: ٨٣، و المجموع ١٢: ٢٧٩، و الشرح الكبير ٤: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٢- ٢٧٣، فتح العزيز ٨: ٣٦٠- ٣٦١، مغني المحتاج ٣: ٥٩- ٦٠.
[٢] انظر الكافي ٥: ٢٠٦ حديث ٢ و ٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٣٦ حديث ٥٩٢، و التهذيب ٧: ٦٠ حديث ٢٥٧- ٢٥٨.
[٣] المجموع ١٢: ٢٨٠، و مختصر المزني: ٨٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٢- ٢٧٣، و الشرح الكبير ٤: ١٠٥، و فتح العزيز ٨: ٣٦٣- ٣٦٤.
[٤] مختصر المزني: ٨٣، و المجموع ١٢: ٣٤٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٤، و الشرح الكبير ٤: ١٢.
[٥] مختصر المزني: ٨٣، و المجموع ١٢: ٣٤٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٤، و الشرح الكبير ٤: ١٢.