الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٥ - كتاب البيوع
و قال أبو ثور، و حماد بن أبي سليمان: إذا حدث عند المشتري عيب و وجد عيبا قديما كان عند البائع، رده ورد معه أرش العيب [١].
و قال مالك و أحمد: المشتري بالخيار بين أن يرده مع أرش العيب الحادث، و بين أن يمسكه و يرجع على البائع بأرش العيب القديم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ١٩٣: إذا اشترى رجل من غيره عبدين،
أو ثوبين، أو درهمين، فوجد بأحدهما عيبا، لم يكن له أن يرد المعيب منهما، و كان بالخيار بين رد الجميع أو يأخذ أرش المعيب.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما- و هو الظاهر من مذهبه- مثل ما قلناه أنه:
ليس له رده [٤].
و قال أبو حنيفة: يجوز له رده و فسخ البيع في المعيب منهما [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
و أيضا فإنا أجمعنا أن له الخيار في رد الجميع، و لا دليل على أن له الخيار في رد المعيب دون غيره، فمن ادعى أن له ذلك فعليه الدلالة.
[١] المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٠- ٢٦١، و الشرح الكبير ٤: ٩٩.
[٢] المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٠، و الشرح الكبير ٤: ٩٩، و بداية المجتهد ٢: ١٨٠.
[٣] انظرها في الكافي ٥: ٢٠٧ حديث ٢- ٣، و ص ٢١٤ حديث ٤- ٥، و التهذيب ٧: ٦٠ حديث ٢٥٧ و ٢٦٠.
[٤] الام ٣: ٢٥٥، و مختصر المزني: ٨٦، و المجموع ١٢: ١٧٣، و مغني المحتاج ٢: ٦٠، و فتح العزيز ٨: ٢٤٢، و بداية المجتهد ٢: ١٧٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٧.
[٥] الفتاوى الهندية ٣: ٨١، و شرح فتح القدير ٥: ١٧٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٧، و المجموع ١٢: ١٧٧، و فتح العزيز ٨: ٢٤٣، و بداية المجتهد ٢: ١٧٨، و تبيين الحقائق ٤: ٤١.
[٦] لم أقف على أخبار بخصوص هذه المسألة سوى ما تقدم في مسألة «١٨٠» عن دعائم الإسلام ٢: ٤٧ حديث ١١٦، و لعل المصنف (قدس سره) أشار الى الأخبار الموجبة للرد بالعيب أيضا، لأن خيار تفرق الصفقة بمنزلة خيار العيب، و اللّه أعلم بالمراد.