الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١١ - كتاب البيوع
و أيضا فإن الصفقة اشتملت عليهما، فمن أجاز التبعيض فيهما فعليه الدلالة، فأما رد الكل فعليه إجماع الفرقة على ما قلناه.
مسألة ١٨١ [حكم البيع لاثنين]
إذا قال واحد لاثنين: بعتكما هذا العبد بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسمائة، ورد الآخر، لم ينعقد العقد. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: ينعقد العقد في حقه، سواء قبل صاحبه أو رد [٢].
دليلنا: أنه لا دليل على ثبوت هذا العقد في حصته، و قبوله غير مطابق للإيجاب، فوجب أن لا يثبت العقد.
مسألة ١٨٢: إذا اشترى جارية رأى شعرها جعدا،
ثم وجده سبطا، لم يكن له الخيار. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: له الخيار [٤].
دليلنا: أنه قد ثبت العقد و إثبات الرد بذلك و جعله عيبا يحتاج الى دليل.
مسألة ١٨٣: إذا بيض وجهها بالطلاء،
ثم أسمر أو أحمر خديها بالدمام- و هو الكلكون- ثم اصفر، لم يكن له الخيار.
و قال الشافعي: له الخيار [٥].
[١] الفتاوى الهندية ٣: ١٥، و بدائع الصنائع ٥: ٢٨٤.
[٢] المجموع ٩: ٣٣٧.
[٣] لعل المقصود من قول المؤلف (قدس سره) «و به قال أبو حنيفة» إشارة إلى أنه لم ير جعد الشعر و سبطه عيبا موجبا للرد، لا القول به صراحة، فما عده السرخسي في المبسوط و غيره خال من التصريح بما تقدم، بل عد جملة من العيوب الموجبة للرد و ليس منها ما ذكر، و اللّه أعلم بالمراد.
[٤] الام ٣: ١١٩، و مختصر المزني: ٨٣، و المجموع ١٢: ٩٥ و ٩٦، و الوجيز ١: ١٤٢، و فتح المعين في شرح قرة العين: ٧٠، و السراج الوهاج: ١٩٠، و فتح العزيز ٨: ٣٢٦.
[٥] المجموع ١٢: ٩٧- ٩٨، و السراج الوهاج: ١٩٠.