الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٠ - كتاب البيوع
مسألة ١٧٩: إذا اشترى نفسان من إنسان عبدا أو جارية و قبضاها،
ثم وجدا بها عيبا، كان لهما الرد بالعيب إجماعا. و ان أراد أحدهما أن يرد نصيبه و أراد الآخر إمساكه، لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: له أن يرد نصيبه [٢].
دليلنا: أنا أجمعنا أن لهما الخيار عند الاجتماع، و لا دليل على أن لهما الرد عند الانفراد، و ان قلنا له الرد لعموم الأخبار، لأنه (عليه السلام) لم يفصل [٣]، كان قويا.
مسألة ١٨٠: إذا اشترى عبدين صفقة واحدة،
فوجد بأحدهما عيبا، لم يجز له أن يرد المعيب دون الصحيح، و له أن يردهما. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: له أن يرد المعيب دون الآخر [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
[١] المبسوط ١٣: ٥٠، و شرح فتح القدير ٨: ٣٦٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و بداية المجتهد ٢: ١٧٨.
[٢] مختصر المزني: ٨٣، و فتح العزيز ٨: ٣٦٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و بداية المجتهد ٢: ١٧٨، و المبسوط ١٣: ٥٠.
[٣] انظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي ٥: ٢١٣، و الشيخ المصنف- (قدس سره)- في التهذيب ٧: ٦٠ باب العيوب الموجبة للرد.
[٤] مختصر المزني: ٨٦، و فتح العزيز ٨: ٢٤٢ و ٣٦٨، و مغني المحتاج ٢: ٦٠، و النتف ١: ٤٥٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و المحلّى ٩: ٧٦، و المبسوط ١٣: ٥٠، و بداية المجتهد ٢: ١٧٧، و المجموع ١٢: ١٧٣- ١٧٤.
[٥] النتف ١: ٤٥١، و المبسوط ١٣: ٥٠ و ١٠٢، و شرح فتح القدير ٥: ١٧٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و بداية المجتهد ٢: ١٧٧، و المحلّى ٩: ٧٦، و فتح العزيز ٨: ٢٤٣- ٢٤٤ و ٣٦٨.
[٦] انظر دعائم الإسلام ٢: ٤٧ حديث ١١٦.