الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - كتاب البيوع
و في أصحابه من قال: لا يجوز أيضا إذا كانا قرضين، و هو ضعيف عندهم [١].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٦٥: إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع،
و يبقى في الذمة.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: أنه ينفسخ السلم [٢].
و الآخر: له الخيار، إن شاء رضي بتأخيره إلى قابل، و ان شاء فسخه [٣].
دليلنا: أن هذا عقد ثابت، و فسخه يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٦٦: إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة،
فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله، فان زاد عليه لم يجز.
و قال الشافعي: يجوز على القول المشهور، و لم يفصل [٤]. و به قال بعض أصحابنا.
و قال مالك: لا يجوز، و لم يفصل [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٦]، و لأن ذلك يؤدي الى بيع طعام بطعام، فالتفاضل فيه لا يجوز.
و القول الآخر الذي لأصحابنا قوي، لأنه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا، لا بيع طعام بطعام، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية.
[١] المجموع ١٣: ٤٢٦ و ٤٢٩.
[٢] فتح العزيز ٩: ٢٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١٦١.
[٣] فتح العزيز ٩: ٢٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١٦١.
[٤] المجموع ٩: ٢٧٥، و بداية المجتهد ٢: ١٤٢.
[٥] بداية المجتهد ٢: ١٤٢ و المجموع ٩: ٢٧٥.
[٦] عموم الأخبار المروية في الكافي ٥: ١٨٧، و التهذيب ٧: ٩٤ حديث ٣٩٩- ٤١١.