الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٠ - كتاب البيوع
فإن رضي باكتياله لنفسه كان عندنا جائزا، و لا يجوز ذلك عند الشافعي [١].
و إذا أكتاله لنفسه، و يتركه و لا يفرغه، و يكون ما عليه مكيالا واحدا، فكاله عليه، جاز عندنا، و للشافعي فيه وجهان [٢].
و ان أكتاله المشتري منه و فرغه، ثم كاله كيلا مستأنفا على من باع منه، كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف.
دليلنا على المسألتين: إجماع الفرقة، و أخبارهم تدل على أن قبضه عنه صحيح [٣]، ثم يحتسب لنفسه.
مسألة ١٦٣: إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم،
و الذي عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض، فجاء المسلم فطالب المسلم اليه بالطعام، فأحاله على من له عليه من جهة القرض، كان جائزا. و كذلك إن كان الطعام الذي له قرضا و الذي عليه سلما كان جائزا.
و قال الشافعي في المسألتين: لا يجوز [٤].
دليلنا: إن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
و أيضا فإن هذه حوالة ليست بيعا، فلا وجه للمنع منه، فمن قال انه بيع فعليه الدلالة.
مسألة ١٦٤ [لو كان الطعامان قرضين جازت الحوالة]
إذا كان الطعامان قرضين، يجوز الحوالة بلا خلاف. و ان كانا سلمين يجوز أيضا عندنا.
و عند الشافعي لا يجوز [٥].
[١] مختصر المزني: ٨٢.
[٢] مختصر المزني: ٨٢، و المجموع ٩: ٢٧٩.
[٣] انظرها في التهذيب ٧: ٣٥- ٣٦ حديث ١٤٦ و ١٥٢.
[٤] مختصر المزني: ٨٢، و الوجيز ١: ١٤٦، و المجموع ٩: ٢٧٩، و فتح العزيز ٨: ٤٣٣.
[٥] المجموع ١٣: ١٠٧ و ٢٩٥ و ٤٤٦، و الوجيز ١: ١٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٦٢ و ١٧٠، و فتح العزيز ٨: ٢١٣ و ٤٣٣.