روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ الَّذِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَيْتُ فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ
.........
______________________________
أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم فبقي منهم صبيان،
أحدهما مملوك و الآخر حر، فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له و
أعتق الآخر.
و روى الشيخ في القوي، عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ذكر أن ابن أبي ليلى و ابن شبرمة دخلا المسجد الحرام فأتيا محمد بن علي عليهما السلام فقال لهما: بما تقضيان؟ فقالا: بكتاب الله و السنة قال: فما لم تجداه في الكتاب و السنة؟
قالا: نجتهد رأينا، قال: رأيكما أنتما، فما تقولون في امرأة و جاريتها كانتا ترضعان صبيين في بيت فسقط عليهما فماتتا و سلم الصبيان؟ قالا القافة، قال: القافة يتجهم[١] منه لهما قالا: فأخبرنا، قال: لا، قال ابن داود مولى له: جعلت فداك بلغني أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام قال: ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله عز و جل و ألقوا سهامهم إلا خرج السهم الأصوب، فسكت[٢].
و روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل سقط عليه و على امرأته بيت، قال: يورث المرأة من الرجل و يورث الرجل من المرأة- معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض شيئا.
و في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى في رجل و امرأة ماتا جميعا في الطاعون ماتا على فراش واحد و يد الرجل و رجله على المرأة فجعل الميراث للرجل و قال: إنه مات بعدها- و الظاهر أنه عليه السلام عمل فيه بعلمه و كانت القرينة للناس.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
[١] تجهمه و تجهم له، استقبله بوجه كريه و تجهمه أمله إذا لم يصبه( أقرب الموارد).