معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠ - مسألة ما يستحب في القراءة
السفر إنّما هو الظهر لا الجمعة لكن تخصيص الوجوب بالظهر لا وجه له.
نعم، في هذه الرواية دلالة على مذهب أبي الصلاح (رحمه الله) [١] حيث ذهب إلى وجوب قراءة الجمعتين في الجمعتين معاً، و مناسبة لمذهب السيّد رضى الله عنه [٢] حيث ذهب إلى وجوب قراءتهما في الجمعة.
لكن المعتمد الاستحباب مطلقاً، جمعاً بينها و بين صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ مُتَعَمِّداً، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» [٣]. نعم، يتأكّد استحباب قراءتهما في الجمعة كما يشعر به صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَقْرَأَ فِيهَا بِغَيْرِ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا» [٤].
[قراءة سور خاصة في أيام معينة]
و منها قراءة «هَلْ أَتىٰ» في غداة الخميس و الاثنين. ذكره الشيخ [٥] و جماعة [٦].
و زاد الصدوق (رحمه الله) [٧] قراءة «الغاشية» في الركعة الثانية و قال: «من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس وقاه اللّه شرّ اليومين». قال: «و حكى من صحب الرضا (عليه السلام) إلى خراسان لمّا شخص إليها [٨] أنّه كان يقرأ ما ذكرناه».
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٥١. و فيه: «و يجزيه أن يقرأ [في العصر] ما تيسّر من السورة»؛ فتأمّل.
[٢]. جمل العلم و العمل، ص ٧٢.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٧، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١٤، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٥٧، ح ٧٦١١.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٢، ح ٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١٥، ح ١١؛ الفقيه، ج ١، ص ٤١٦، ح ١٢٢٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٥٧، ح ٧٦١٣.
[٥]. المبسوط، ج ١، ص ١٠٨.
[٦]. منهم المحقّق (شرائع الإسلام، ج ١، ص ٧٢) و الشهيد الأوّل (الدروس، ج ١، ص ١٧٤).
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٣٠٧.
[٨]. المصدر: «أُشخص إليها».