معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦ - مسألة وجوب السجدتين في كلّ ركعة من الصلاة
جميع الأحكام، و قد ثبت مثل هذا الحكم فيه. و لا يخفى ضعفه؛ فإنّه مجرّد دعوى عارية من الدليل.
[حكم المشهور ببطلان الصلاة إذا نسي السجدتين و ذكرها بعد الركوع و المناقشة فيه]
و استدلّوا على البطلان مطلقاً بأنّه أخلّ بركن من الصلاة حتّى دخل في آخر؛ فلو أعاد الأوّل لزاد ركناً، و لو لم يأت به نقص ركناً، و كلاهما مبطل.
و فيه أنّا لم نجد دليلًا معتبراً يصحّ الاعتماد عليه على إبطال زيادة الركن مطلقاً، و قد مرّ ضعف ما استدلّوا به على ذلك في مباحث الركوع. و يدفعه أيضاً صريحاً صحيحة محمّد بن مسلم السابقة، و لا ريب أنّه أحوط.
[حكم من شك في السجود قبل أن يتجاوز المحل]
ثمّ لو شكّ في السجود فإن لم يتجاوز محلّه باستكمال القيام أو الشروع في التشهّد أتى به وجوباً، و إلّا فلا شيء عليه، و قد مرّ مستنده في مباحث تكبيرة الإحرام مع الخلاف فيه في الركعتين الأوليين.
[الاستدلال على وجوب إتيان السجود إذا شك فيه قبل تجاوز المحل و عدمه بعده]
و يدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى ذلك، موثّقةُ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ