معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٢ - مسألة وجوب السجدتين في كلّ ركعة من الصلاة
[الاستدلال على عدم بطلان الصلاة بإخلال إحدى السجدتين سهواً]
يبطل إن كان من الركعتين الأوليين. و قيل [١]: يبطل مطلقاً.
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ حَتَّى قَامَ فَذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ، قَالَ: فَلْيَسْجُدْ مَا لَمْ يَرْكَعْ؛ فَإِذَا رَكَعَ فَذَكَرَ بَعْدَ رُكُوعِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فَلْيَمْضِ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ، ثُمَّ يَسْجُدُهَا؛ فَإِنَّهَا قَضَاءٌ» [٢].
و صحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ وَاحِدَةً، فَذَكَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: يَسْجُدُهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَ لَمْ يَرْكَعْ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ عَلَى صَلَاتِهِ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَضَاهَا وَحْدَهَا، وَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ» [٣].
و صحيحة ابن أبي يعفور عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ سَجْدَةً وَ أَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا فَلْيَسْجُدْهَا بَعْدَ مَا يَقْعُدُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» [٤]، و موثّقة الساباطي عنه (عليه السلام):
«أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَةً، فَذَكَرَهَا بَعْدَ مَا قَامَ وَ رَكَعَ، قَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ لَا يَسْجُدُ حَتَّى يُسَلِّمَ؛ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ مِثْلَ مَا فَاتَهُ» [٥].
و صحيحة حَكَم بن حُكَيم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَنْسَى مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً أَوْ الشَّيءَ مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَقْضِي ذَلِكَ بِعَيْنِهِ.
فَقُلْتُ: أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا» [٦] إلى غير ذلك من الأخبار.
[١]. نقله العلّامة في المختلف (ج ٢، ص ٣٧١) و الشهيد في الذكرى (ج ٣، ص ٣٨٦) عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل.
[٢]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٩، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦٤، ح ٨١٩٣.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠٠٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٦٥، ح ٨١٩٦.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦٠، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٧٠، ح ٨٢٠٨.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٩، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٤٥، ح ١٠٥٤٨.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٥٠، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١٤، ح ٨٠٦١.