معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤ - مسألة ما يستحبّ في الركوع
رَبِّيَ الأَعْلَى. الْفَرِيضَةُ مِنْ ذَلِكَ تَسْبِيحَةٌ، وَ السُّنَّةُ ثَلَاثٌ، وَ الْفَضْلُ فِي سَبْعٍ» [١]. و في السند و الدلالة ضعف، و الاعتماد على ما قلناه.
و روى زرارة في الحسن عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ إِذَا يَعْلَمْهُنَّ الْمُؤْمِنُ كَانَتْ زِيَادَةً فِي عُمُرِهِ وَ بَقَاءَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَ مَا هُنَّ؟ قَالَ: تَطْوِيلُهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ فِي صَلَاتِهِ، وَ تَطْوِيلُهُ [لِجُلُوسِهِ] [٢] عَلَى طَعَامِهِ إِذَا أَطْعَمَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَ اصْطِنَاعُهُ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ» [٣].
[تطويل الركوع في صلاة الآيات بمقدار زمان القراءة حال القيام]
و منها أن يكون ركوعه في صلاة الآيات بقدر زمان قراءته، لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم: «وَ يُطِيلُ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ» [٤] أي سواء. و في رواية أبي بصير: «إِنَّكَ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِثْلَ يس وَ النُّورِ، وَ يَكُونُ رُكُوعُكَ مِثْلَ قِرَاءَتِكَ وَ سُجُودُكَ مِثْلَ رُكُوعِكَ» [٥].
و لا يبعد القول بتعميم استحباب التسوية بين الأفعال الثلاثة جميعَ الصلوات كما يشعر به صحيحة معاوية بن وهب الواردة في وصف صلاة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بالليل، و قد مرّت في مباحث الأوقات.
و يدلّ عليه أيضاً إطلاق صحيحة محمّد بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً [٦]، وَ يَكُونُ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ، وَ سُجُودُهُ مِثْلَ رُكُوعِهِ، وَ رَفْعُ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ سَوَاءً» [٧].
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٢، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٧٦، ح ٥٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٩٩، ح ٨٠١٨.
[٢]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٣]. الكافي، ج ٤، ص ٤٩، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٥، ح ٨٠٣٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٤، ح ٩٩٤٦.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٤، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٣، ح ٩٩٤٢.
[٦]. في النسخ «خمس عشر آية»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٣، ح ٢٣٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٣٢، ح ٨١١١.