معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥ - مسألة حكم المشهور بتحريم قراءة ما يفوت الوقت بها و قراءة العزائم في الفريضة و المناقشة فيه
بالواجب إن نهيناه عن السجود، و إمّا زيادة سجدة في الصلاة متعمّداً إن أمرناه به.
و لا يخفى أنّ هذا مع ابتنائه على وجوب إكمال السورة و تحريم القران إنّما يتمّ إذا قلنا بفوريّة السجود مطلقاً و أنّ الإيماء لا يجزي عنه مع أنّه محل عذر و أنّ زيادة السجدة مبطلة مطلقاً.
و كل هذه المقدّمات منظور فيه؛ أمّا الأولى و الثانية فلما مرّ، و أمّا الثالثة فلصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُقَدِّمُ غَيْرَهُ، فَيَتَشَهَّدُ وَ يَسْجُدُ وَ يَنْصَرِفُ هُوَ، وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ» [١].
و أمّا الرابعة فلموثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ صَلَّيْتَ مَعَ قَوْمٍ يَقَرَأُ الْإِمَامُ «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» [٢] أَوْ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ وَ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَ لَمْ يَسْجُدْ فَأَوْمِ إِيمَاءً» [٣]. و في معناها مقطوعة سماعة [٤]. قال ابن الجنيد (رحمه الله) [٥]:
«لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و إن كان في فريضة أومأ؛ فإذا فرغ قرأها و سجد».
و أمّا الخامسة فلحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ بِالسَّجْدَةِ فِي آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٣، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٧٨٣٧.
[٢]. العلق/ ١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٨، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩١، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٠، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠٣، ح ٧٤٥٧.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٢، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٠٢، ح ٧٤٥٥.
[٥]. نقله عنه في المعتبر، ج ٢، ص ١٧٥.