معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٤ - مسألة حكم من فاتته فريضة واحدة من الصلوات اليوميّة و لا يدري أيّتها فاتته
الاكتفاء في الفرائض بذلك.
و أجيب [١] بأنّ الشيخ (رحمه الله) إنّما استدلّ بالرواية على وجوب القضاء إلى أن يغلب على ظنّه الوفاء لا على الاكتفاء بالظنّ؛ فإنّه يكفي في عدم اعتبار ما زاد عليه عدم تحقّق الفوات.
و اعترض [٢] ثانياً بأنّ قضاء النوافل على هذا الوجه إنّما هو على وجه الاستحباب؛ فلا يلزم منه وجوب قضاء الفريضة كذلك. و يمكن الجواب عنه بأنّ استفادة الوجوب في الفرائض من الرواية من باب التنبيه كما يظهر بالتأمّل فيها.
و احتمل في التذكرة [٣] الاكتفاء بقضاء ما تيقّن فواته خاصّة، و اختاره بعض المتأخّرين [٤]، لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقّن الفوات، و لأنّ الظاهر من حال المسلم أنّه لا يترك الصلاة.
و يؤيّده حسنة زرارة و الفضيل عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «مَتَى مَا اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا صَلَّيْتَهَا، وَ إِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوَاتِ فَقَدْ دَخَلَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مِنْ شَكٍّ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ؛ فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ فَعَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ» [٥]. و سبيل الاحتياط واضح.
[١]. المدارك، ج ٤، ص ٣٠٧.
[٢]. هذا الاعتراض أيضاً من صاحب المدارك.
[٣]. التذكرة، ج ٢، ص ٣٦١، المسألة ٦٣.
[٤]. المدارك، ج ٤، ص ٣٠٧.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٢٩٤، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٧٦، ح ١٣٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٨٢، ح ٥١٦٨ مع حذف بعض الكلمات.