معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - مسألة وجوب قضاء الصلاة الواجبة على من تركها إلّا الجمعة و العيدين
فَاتَهُ» [١]، و صحيحة رِفاعة عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ شَهْراً، مَا يَقْضِي مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يَقْضِيهَا كُلَّهَا؛ إِنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ شَدِيدٌ» [٢].
و يشعر بهذا الجمع صحيحة حفص عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَقْضِي صَلَاةَ يَوْمٍ» [٣]، و موثّقة سَماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ يُغْمَى عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَا جَازَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ فِيهِنَّ» [٤] إلى غير ذلك من الأخبار.
[قضاء صلاة من زال عقله بالمسكر و من ارتد عن الإسلام]
و لو زال عقله بشيء من قِبله كشرب المسكر وجب عليه القضاء عند الأصحاب، لعموم الأخبار السابقة. و كذا لو ارتدّ وجب عليه قضاء زمان ردّته. قال في المنتهى [٥] إنّه قول علمائنا أجمع. أمّا ما فات بالكفر الأصلي فلا يجب قضاؤه بإجماع المسلمين. و في الحديث النبوي المشهور: «الْإِسْلامُ [٦] يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» [٧].
[عدم وجوب إعادة صلوات المخالفين من أهل القبلة إذا استبصروا]
و لا يجب على المخالفين من أهل القبلة إذا استبصروا إعادة ما فعلوه في تلك الحال، و إن كان الحقّ بطلان عباداتهم بأسرها و إن وقعت مستجمعة للشرائط المعتبرة كما يستفاد من الأخبار الصحيحة كصحيحة زرارة و بكير
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٠٥، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٥، ح ١٠٦٠٧.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٢٤٤، ح ٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٥٩، ح ١٦؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٥، ح ١٠٦٠٨.
[٣]. الاستبصار، ج ١، ص ٤٥٨، ح ٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٤٤، ح ٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٧، ح ١٠٦١٨.
[٤]. التهذيب، ج ٤، ص ٢٤٤، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٥٨، ح ٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٦٥، ح ١٠٦٠٩.
[٥]. المنتهى، ج ٧، ص ٩٨.
[٦]. «الإسلام» ليس في «ج» و «م».
[٧]. مستدرك الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٨، ح ٨٦٢٥؛ عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٥٤، ح ١٤٥.