معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٢ - مسألة وجوب قضاء الصلاة الواجبة على من تركها إلّا الجمعة و العيدين
و صحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَذَكَرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا، قَالَ: فَلْيُصَلِّ حِينَ يَذْكُرُ» [١].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ: صَلَاةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَى [٢] ذَكَرْتَهَا أَدَّيْتَهَا» [٣] الحديث، و صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الصَّلَوَاتِ وَ هُوَ جُنُبٌ- الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ- ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: يَتَطَهَّرُ وَ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ [فِي أَوَّلِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي وَ يُقِيمُ] [٤] بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَيُصَلِّي بِغَيْرِ أَذَانٍ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ» [٥] إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة.
[عدم وجوب قضاء الصلاة الفائتة بالحيض و النفاس]
و أكثرها بإطلاقها شامل لما سقط أداؤها لعذر و ما لم يسقط، إلّا أنّ المسلمين أجمعوا على عدم وجوب قضاء ما فات بالحيض و النفاس. و يدلّ عليه أخبار:
منها حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَقْضِي الصِّيَامَ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ، وَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ كَانَ يَأْمُرُ [٦] بِذَلِكَ الْمُؤْمِنَاتِ» [٧].
و رواية الحسن بن راشد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: الْحَائِضُ تَقْضِي
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٠، ح ١٠٣٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤٠، ح ٥٠٣١.
[٢]. «ل» و المصدر: «فمتى ما».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٨، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٣٤، ح ١٢٦٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥٦، ح ١٠٥٧٤.
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٩، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٥٤، ح ١٠٥٦٧.
[٦]. المصدر: «كانت تأمر».
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ١٠٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ١، ص ١٦٠، ح ٣١؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٤٧، ح ٢٣٢٨.