معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١١ - مسألة الحكم بصحّة صلاة المأمومين إن ثبت بطلان صلاة الإمام
[٢٣٢]
[١١]
مسألة [الحكم بصحّة صلاة المأمومين إن ثبت بطلان صلاة الإمام]
إذا ثبت أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهر لم يبطل صلاة المأموم، وفاقاً للأكثر و خلافاً للسيّد [١] و ابن الجنيد [٢] حيث أوجبا الإعادة مطلقاً، و للصدوق [٣] حيث أوجب إعادة السرّية.
لنا أنّه صلّى صلاة مأموراً بها فكانت مجزية، و لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ صَلَّى بِهِمْ إِمَامُهُمْ وَ هُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، أَ تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ أَمْ يُعِيدُونَهَا؟ قَالَ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ، تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ وَ عَلَيْهِ هُوَ الْإِعَادَةُ، وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُمْ. هَذَا عَنْهُ مَوْضُوعٌ» [٤].
و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلَاتِهِمْ وَ هُوَ لَا يَنْوِي صَلَاةً، وَ أَحْدَثَ إِمَامُهُمْ؛ فَأَخَذَ بِيَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَدَّمَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ، أَ يُجْزِيهِمْ صَلَاتُهُمْ بِصَلَاتِهِ وَ هُوَ لَا يَنْوِيهَا صَلَاةً؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلَاتِهِمْ وَ هُوَ لَا يَنْوِيهَا صَلَاةً بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْوِيَهَا، وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فَإِنَّ لَهُ صَلَاةً أُخْرَى وَ إِلَّا فَلَا يَدْخُلَنَّ مَعَهُمْ، وَ قَدْ تُجْزِي عَنِ الْقَوْمِ صَلَاتُهُمْ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِهَا» [٥].
[١]. المسائل الناصريات، ص ٢٤٢.
[٢]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٧٠.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٥، ذيل الحديث ١٢٠١.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٩، ح ٥١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٢، ح ١٠٩٣٦.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٠٣، ح ١١٩٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٨٢، ح ٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٤١، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٧٦، ح ١٠٩٤٦.