معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٥ - مسألة حكم من دخل في الجماعة و أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع
و لقائل أن يقول: استحباب الإتيان بالتشهّد لا ينافي وجوب التجافي و عدم التمكّن من القعود؛ فليتدبّر.
[٢٢٩]
[٨]
مسألة [حكم من دخل في الجماعة و أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع]
قد ظهر ممّا أسبقناه أنّ من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع فقد فاتته الركعة بلا خلاف، لكن يستحبّ للمأموم التكبير و متابعة الإمام في السجدتين و إن لم يعتدّ بهما، لرواية معلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«إِذَا سَبَقَكَ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ فَأَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْجُدْ [مَعَهُ] [١] وَ لَا تَعْتَدَّ بِهَا» [٢].
و اختلفوا في وجوب استيناف النيّة و تكبيرة الإحرام بعد ذلك؛ فالأكثر على ذلك، لأنّ زيادة السجدتين مبطل للصلاة، خلافاً للشيخ [٣] مجيباً بأنّ زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام. و هو الأظهر عندي.
و كذا الحكم لو أدركه و قد سجد سجدةً واحدةً. و ربّما يظنّ هنا الاعتداد بالتكبير الأوّل، لأنّ المزيد ليس ركناً. و ليس بجيّد على أصلهم، لأنّ الزيادة عمداً مبطلة و إن لم يكن ركناً. نعم، يتأتّى هذا بناءً على الاغتفار كما قاله الشيخ؛ فلا فرق بين المسألتين.
[١]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٨، ح ٧٨؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٢، ح ١٠٩٨٩.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ١٥٩.