معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٣ - مسألة من دخل في الجماعة و أدرك بعض الصلاة كيف يتمّ صلاته؟
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ» [١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ الْأُولَى، كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: يَتَجَافَى وَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْقُعُودِ؛ فَإِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ لِلْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ الثَّانِيَةُ فَلْيَلْبَثْ قَلِيلًا إِذَا قَامَ الْإِمَامُ بِقَدْرِ مَا يَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يَلْحَقُ الْإِمَامَ. قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يُدْرِكُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِرَاءَةِ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ فِيهِمَا؛ فَإِنَّهُمَا لَكَ الْأُولَيَانِ فَلَا تَجْعَلْ أَوَّلَ صَلَاتِكَ آخِرَهَا» [٢].
[حكم قراءة المأموم إن دخل في جماعة في الركعتين الأخيرتين]
و مقتضى الروايتين أنّ المأموم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين إذا كانتا أوليتيه [٣]. و يدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ، فَلَا يُمْهِلُهُ حَتَّى يَقْرَأَ، فَيَقْضِي الْقِرَاءَةَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٤].
قال في المنتهى [٥]: «الأقرب عندي أنّ القراءة مستحبّة، و نقل عن بعض علمائنا الوجوب لئلّا يخلو صلاته عن قراءة إذ هو مخيّر في التسبيح في الأخيرتين. و ليس بشيء؛ فإن احتجّ بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم». هذا كلامه (رحمه الله).
و يرد عليه أنّ ما تضمّن سقوط القراءة بإطلاقه لا ينافي هذه الأخبار
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٥، ح ٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٨، ح ١٠٩٧٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨١، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ٤٦، ح ٧١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٧، ح ١٠٩٧٥.
[٣]. «ج»: «أوليتين».
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٧، ح ٧٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٨، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٨، ح ١٠٩٧٨.
[٥]. المنتهى، ج ٦، ص ٢٩٨.