معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ما يستحبّ في الجماعة
بِالنَّاسِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَوِّلَ بِهِمْ؛ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَ مَنْ لَهُ الْحَاجَةُ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَفَّفَ بِهِمْ» [١].
قال في الذكرى [٢]: «و لو علم من المأمومين حبَّ الاستطالة استحبّ له التطويل»، و لا بأس به و في بعض الأخبار المعتبرة دلالةٌ عليه، لكن ينبغي أن يقيّد بما إذا كان علمه حاصراً بهم.
[جلوس الإمام بعد السلام إلى أن تتم صلاة المسبوقين]
و منها أن لا يقوم الإمام من مصلّاه إلى أن يتمّ المسبوقون صلاتهم، لصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ إِذَا صَلَّى حَتَّى يَقْضِيَ كُلُّ مَنْ خَلْفَهُ مَا قَدْ فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ» [٣].
و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَنَفَّلَ [٤] إِذَا سَلَّمَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلاةَ» [٥].
و في الحسن عن أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ لَا يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يُتِمَّ الَّذِينَ خَلْفَهُ الَّذِينَ سُبِقُوا صَلَاتَهُمْ. ذَلِكَ عَلَى كُلِّ إِمَامٍ وَاجِبٌ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِمْ مَسْبُوقاً بِالصَّلَاةِ، وَ إِنْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَسْبُوقٌ بِالصَّلَاةِ فَلْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ» [٦].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٥٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٠٥، ح ٨٠٣٦.
[٢]. الذكرى، ج ٣، ص ٣٧٦ مع تفاوت يسير.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٩، ح ٨١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٥، ح ١٠٩٩٧.
[٤]. في الكافي و التهذيب «ينتقل»، و في الوسائل عنهما «يتنفّل»، و في فقه الرضا (ص ١٢١) «ينتقل» و في مستدرك الوسائل (ج ٦، ص ٤٩٤، ح ٧٣٤٠) و البحار (ج ٨٥، ص ١٠٣، ح ٧٨) عنه و الوافي (ج ٨، ص ١٢٦٥، ح ٨٢١٩) «ينفتل». و الأمر في جميع هذه الصور سهل.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤١، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٣، ح ١٥٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٣، ح ٨٣٦٨.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤١، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠٣، ح ١٥٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٣٤، ح ٨٣٦٩.